مهدي منتظر القائم
15
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه السّلام ، ولكم من ساعة من النهار » ؟ فقال النصرانيّ : لا أدري ، فقال أبو إبراهيم عليه السّلام : « أمّا أمّ مريم فاسمها مرثا ، وهي وهيبة بالعربيّة ، وأمّا اليوم الّذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الّذي هبط فيه الروح الأمين ؛ وليس للمسلمين عيد كان أولى منه ، عظّمه اللّه تبارك وتعالى ، وعظّمه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فأمر أن يجعله عيدا ، فهو يوم الجمعة . وأمّا اليوم الّذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار ؛ والنهر الّذي ولدت عليه مريم عيسى عليه السّلام هل تعرفه » ؟ قال : لا . قال : « هو الفرات ، وعليه شجر النخل والكرم ، وليس يساوي بالفرات شيء للكروم والنخيل . . . » . « 1 » 22 - أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن قلنا لكم في الرجل منّا قولا ، فلم يكن فيه ، وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك . إنّ اللّه أوحى إلى عمران : إنّي واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذني ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل . فحدّث امرأته حنّة بذلك ، وهي أمّ مريم . فلمّا حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ، فلمّا وضعتها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ، لأنّ البنت لا تكون رسولا . يقول اللّه : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ « 2 » فلمّا وهب اللّه لمريم عيسى عليه السّلام ، كان هو الّذي بشّر اللّه به عمران ووعده إيّاه . فإذا قلنا لكم في الرجل منّا شيئا ، وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك . فلمّا بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا ؛ وكان لا يراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريّا المحراب ، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ، فكان يقول لها : أَنَّى لَكِ هذا فتقول : هُوَ مِنْ
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 478 ح 4 . ( 2 ) . آل عمران : 36 .